علي بن أحمد السخاوي

18

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

بالأصوات قد علت من تلك الأشخاص وقد حولت وجوهها إلى نحو الحجاز فأيقن المقوقس بهلاك ملكه ، فعاد وهو قلق لذلك ودخل قصر الشمع ، وجمع قسوس النصرانية وبنى المعمودية . خطبة المقوقس في قصر الشمع : يبشر برسول الله صلى الله عليه وسلم : وقال : ( اعلموا أن ملككم قد مضى ، وزمانكم قد انقضى ، وهذا النبي المبعوث لا شك فيه وهو آخر الأنبياء لا نبي بعده وقد بعث بالرعب . ولا بد لهذا الرجل أن يملك ما تحت سريري هذا ، فانظروا في ملككم وأصلحوا ذات بينكم ولا تجوروا في الأحكام ، وواسوا ضعفاءكم ، وإياكم واتباع الظلم ، فإن الظلم وبيل ، وموقعه وخيم فأعطوا الحق على أنفسكم ولا يستطل قويكم على ضعيفكم ، فمادامت الدنيا لأحد قبلكم ، كذلك يأخذها منكم من يأتي بعدكم ) اه فقد ظهر أن هذه الخطة قديمة . وقيل تعرف هذه الخطة طولا وعرضا بخندق الموالى ظاهر الحسينية . وقال الحافظ أبو الحسن أحمد ابن الحسن الخوارزمي في كتنب الجفر : عين شمس ومنف قريتان قديمتان : إن عين شمس ومنف هما قريتان قد خربتا كل واحدة منهما من الفسطاط على غربيه فعين شمس من شمال الفسطاط ومنف من جنوب الفسطاط . ويقال إنهما كانت مسلتين لفرعون وعلى رأس الجبل الملطم في قبلته مكان يعرف بتنور فرعون .